موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - في تشخيص الشرط المخالف للكتاب و السنّة
في جميع ذلك، فالاشتراط اشتراط أمر جائز شرعاً، وليس في ذلك تحليل حرام، أو تحريم حلال، ولا اشتراط أمر مخالف لأحكام اللَّه، و هو واضح لا سترة فيه.
و أمّا لو اشترط حرمة حلال ومباح، أو حلّية ما ليس بحلال شرعاً، فهو مخالف للشرع وباطل.
ومنه يظهر الحال في الوضعيات، فإنّ شرط كون أمر المرأة بيدها، أو كون الطلاق كذلك، مخالف للشرع، بخلاف شرطه أن لا يطلّق، أو لا يجامع.
كما أنّ شرط الصلاة في وبر ما لا يؤكل، أو في المكان المغصوب، مخالف له ... إلى غير ذلك من الموارد التي تشخيصها موكول إلى العرف.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الضابط، فمع كونه تبعيداً للمسافة، غير وجيه في نفسه.
وحاصل ما أفاد: أنّ المراد بالحكم الذي تعتبر عدم مخالفة المشروط أو الشرط له، هو ما ثبت على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط بتغيّر موضوعه بسبب الاشتراط، كالأحكام الإلزامية، فإنّها ثابتة للموضوعات لا مع التجرّد عن الطوارئ؛ فإنّ الحكم بالمنع عن الفعل مطلق، لا مقيّد بحيثية تجرّد الموضوع إلّا عن مثل الضرر و الحرج.
ولازم ذلك، حصول التنافي بين دليلي الحكمين، إذا فرض ورود حكم آخر من غير جهة الضرر و الحرج، فلا بدّ من الترجيح.
و أمّا الأحكام غير الإلزامية، فهي ثابتة لموضوعاتها من حيث نفسها، ومجرّدة عن ملاحظة عنوان آخر ومتقيّدة بتجرّدها، فلا محالة لا تتعارض