موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - كلام الشيخ الأعظم وما يرد عليه
فما قد يقال: عالم تقرّر الماهيات، وعالم الأعيان الثابتة [١] لو اريد به أنّه تقرّر وثبوت بحسب الواقع للماهيات، جزئية كانت، أو كلّية، قبل وجودها، ومع سلب كافّة الوجودات الخارجية و الذهنية، فهو بمكان من الفساد، ومن الواضح أن لا شيئية للمعدومات أمر لا يخفى على العرف العامّ أيضاً.
فحينئذٍ نقول: إنّ الإشارة إلى ماهية المرأة حال وجودها، لا إشكال فيها؛ فإنّها موجودة بوجودها، لكن الحكم بأ نّها ماهية قبل الوجود- ولم يكن لها الوصف الكذائي؛ بمعنى سلب الربط مع حفظ الموضوع- غير وجيه؛ فإنّها قبل الوجود لا شيء، ومعدوم مطلقاً، لا يثبت لها شيء، ولا يسلب عنها شيء.
هذا إن اريد سلب الوصف عنها مع حفظ نفسها، و أمّا إن اريد السلب بسلبها موضوعاً، فيأتي فيه إشكال المثبتية المتقدّم [٢].
كلام الشيخ الأعظم وما يرد عليه
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره بعد البناء على جريان أصالة عدم المخالفة في صدر كلامه بقوله: ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط [٣].
فلم يتّضح هل مراده أنّ الأصل الثاني عين الأوّل، و أنّ أصالة عدم مخالفة
[١] انظر رسالة الصلاة في المشكوك: ٤٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٣١.