موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - ومنها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
الخيار مع بعضها، وسقوطه مع بعض، وثبوت الأرش مع بعض.
ومقتضى إطلاقها أنّ كون الشيء قائماً بعينه، هو تمام الموضوع لثبوت حقّ الفسخ، ولو كان قيد آخر دخيلًا، لكان عليه البيان.
ومقتضى ذيلها ثبوت الأرش مع التغيّر مطلقاً؛ إذ هو تمام الموضوع له، فلا مجال للتمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقد، ولا بالاستصحاب [١].
نعم، بناءً على عدم ثبوت الإطلاق، ودعوى الإهمال في الأدلّة، فعلى المبنى المنصور المتقدّم؛ من أنّ حقّ الفسخ حقّ تعييني متعلّق بالعقد، وحقّ الأرش حقّ تعييني مستقلّ في قباله، والتخيير إنّما هو في مقام الأخذ [٢]، لا محيص عن التفصيل بالأخذ بإطلاق دليل اللزوم في الزائد على القدر المتيقّن، والقول بفورية خيار الفسخ، والأخذ باستصحاب بقاء حقّ الأرش؛ ضرورة أنّ دليل لزوم العقد، وكذا دلالة التأخير على الرضا بالبيع لو سلّمت، لا يوجبان سقوط الأرش.
و أمّا على مبنى القائل: بأنّ الحقّ في المقام واحد، متعلّق بالردّ و الأرش على سبيل التخيير و الترديد [٣]، فمع سقوط حقّ الردّ، أو عدم تحقّقه في الزمان الثاني بدليل وجوب الوفاء بالعقد، لا يبقى الحكم التخييري، والمفروض عدم ثبوت حقّ الأرش تعييناً، فلا يجري استصحاب حقّ الأرش تعييناً مع الشكّ فيه.
و أمّا استصحاب جامع الحقّ على نعت استصحاب القسم الثالث من الكلّي،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٧٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥- ٢٦ و ٣٧ و ٤٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٧ و ٢٧٩؛ حاشية المكاسب، المحقّقاليزدي ٣: ٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٢.