موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
فهو مسلّم، لكن لا ينتج ما هو المقصود؛ من إثبات كون الأرش على القواعد.
نعم، لا يبعد القول بالأرش في بعض الصور بحسب الحكم العقلائي، كما قلنا في خيار العيب: إنّ الأرش عقلائي [١]، لكن عند تعذّر الردّ، لا في عرض حقّ الردّ.
ففي المقام أيضاً، لو فرض التعذّر فيما هو موجود، فالظاهر ثبوت الأرش، و أمّا مع عدم الموجودية، فلا دليل على ثبوته، ولا على حقّ المطالبة بقيمة الشرط أو الحقّ، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة، أو خياطة ثوب كان معدوماً؛ لعدم تعلّق الحقّ بالمعدوم.
بخلاف ما لو كان موجوداً، ولكن كان العمل فيه متعذّراً؛ فإنّ له حقّ المطالبة بالقيمة كما مرّ.
وبالجملة: الأرش هاهنا كما في خيار العيب، ثابت مع تعذّر الردّ، بل لا دليل على ثبوته لو كان له الفسخ، وأخذ العوض قيمة أو مثلًا؛ لعدم ثبوت الحكم العقلائي في غير ما تقدّم، وعدم دليل آخر عليه، وما قيل في المقام، لا يرجع إلى محصّل معتمد.
وممّا ذكرنا، يظهر الحال في التعذّر الطارئ؛ بالنسبة إلى حقّ المطالبة والأرش.
نعم، صحّة الشرط هاهنا أوجه، إلّافيما إذا شرط النتيجة أو الفعل في زمان متأخّر، وكان متعذّراً فيه، فإنّ الكلام في مثله هو الكلام في التعذّر الأصلي.
[١] تقدّم في الصفحة ١٧- ١٨ و ١٩٩.