موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - بقي امور
أو يقال: يقوم الحاكم مقامه في الإعطاء أيضاً.
و أمّا بعض الشروط التي يتقوّم تحقّق ماهيتها بالقصد؛ بحيث لا يصدق عليها العنوان بدونه، كالصوم و الصلاة، حيث إنّ الصوم ليس مجرّد ترك المفطرات للَّه، بل عنوان لا يحصل إلّابالقصد، ولا يمكن إلزامه بإيجاده.
وكذا الصلاة، ليست مجرّد القراءة والانحناء إلى حدّ الركوع، ووضع الجبهة على الأرض، بل تتقوّم بالقصد، فلو أتى بالقراءة لكونها قرآناً، وقصد القربة، ووضع جبهته على الأرض للَّه، لا بعنوان الصلاة، وكذا أتى بصورة سائر الأجزاء بلا قصد العنوان، لا تتحقّق الماهية، حتّى على القول بالأعمّ في عناوين العبادات.
ففي مثلها لا يعقل الإلزام و الإجبار؛ لعدم إمكان إلزامه على القصد، وقيام الحاكم مقامه غير معقول؛ لعدم تحقّق العنوان بقصد الحاكم.
فلو استنكف عن العمل في مثل تلك الشروط، يجبره الحاكم على استئجار شخص لإتيانها، أو يأخذ منه قيمة العمل، ويستأجر غيره، إلّاأن يكون الشرط مقيّداً بالمباشرة، فيتعذّر حينئذٍ، لكن عليه اجرة العمل، فيأخذها منه، ويردّها إلى المشروط له.
وبالجملة: في جميع الشروط التي لها مالية، وللمشروط له حقّ متعلّق به، يجبر الحاكم المشروط عليه على إيجاده، ومع عدم الإمكان يجبره على إعطاء خسارته، فلو شرط خياطة ثوب خاصّ فأتلفه، تؤخذ منه قيمة الثوب والخياطة، أو قيمة الثوب المخيط، وكذا الحال في نظائره.
بقي امور: