موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - بطلان الانصراف إلى الصحيح
نفس الشيء، من غير تقييد وتوصيف، فمقتضاه هو كون المتعلّق نفس السلعة، و هو على خلاف ما أفادوا.
بطلان الانصراف إلى الصحيح
و قد يقال: إنّ الغلبة موجبة للانصراف، ولمّا رأوا أنّ الانصراف لا يجري في مثل النذر و العهد، قالوا: بالفرق بين المعاملات وغيرها [١].
و قد استجود الشيخ الأعظم [٢] كلام صاحب «الكفاية» ٠ [٣]، حيث يظهر منه أنّ ظاهر الإقدام يوجب الانصراف؛ فإنّ المتعامل لا يقدم إلّاعلى إعطاء الشيء في مقابل الصحيح.
وأنت خبير: بأنّ ذلك أسوأ حالًا ممّا تقدّم؛ ضرورة أنّ البائع المنشئ للمعاملة، لا يكون قصده إلّابيع متاعه وأخذ ثمنه، لا بيع متاعه الصحيح، بل بيع الفاسد بقيمة الصحيح أقرب بقصده، و إنّما القاصد للصحيح هو المشتري، و هو غير منشئ للعقد، فلو أراد المشتري الاشتراط على البائع، لا بدّ من تحميله عليه قبل المعاملة، حتّى تقع المعاملة على طبق قصده.
وبالجملة: إنّ البائع تمام همّه بيع ماله كائناً ما كان، لا بيع الصحيح و إن كان المشتري طالباً للصحيح، وفي الثمن بالعكس.
مع أنّ البائع العالم بالعيب، كغيره في الإنشاء، ولا يصحّ أن يقال: إنّه
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٧٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٣.
[٣] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٧٤.