موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - عدم رجوع خيار العيب إلى تخلّف الشرط
و أمّا رواية يونس: في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء، فلم يجدها عذراء.
قال:
«يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق» [١].
فغير منسوبة إلى الامام عليه السلام، و إن حكي عن المجلسي في «شرح التهذيب» رجوع ضمير «قال» إلى الرضا عليه السلام [٢]، لكنّه غير ثابت.
ولعلّه اجتهاد من يونس، و هو غير بعيد؛ بأن يقال: إنّ المستفاد من روايات خيار الحيوان أنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الخيار، و قد مثّل فيها ب
«التقبيل، واللمس، والنظر إلى ما لا يحلّ له» [٣]
وعليه فالوطء أولى منها في ذلك، ويظهر من قوله: «فلم يجدها عذراء» وقوعه.
ولو فرض أنّ عدم الوجدان كان بالإصبع، كان داخلًا في اللمس، أو كان أولى منه في السقوط، و أمّا حصول العلم بالاستخبار، أو بقول النساء [٤]، فهو خلاف ظاهر الوجدان.
[١] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٤/ ٢٧٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] ملاذ الأخيار ١١: ١٦.
[٣] كما في رواية علي بن رئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّامللمشتري، اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضاً منه فلا شرط» قيل له: وما الحدث؟ قال: «إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ...». الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢١١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٨٠؛ هداية الطالب ٤: ٣٩٩.