موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المبتاع بالثمن المؤجّل
قال:
«إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس».
وعن علي بن جعفر في كتابه مثلها، إلّاأنّه قال: بعشرة دراهم إلى أجل، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد [١].
فإنّها تدلّ على جواز الاشتراء بالنقيصة.
إلّا أن يقال: إنّها لا تنافي قول الشيخ رحمه الله؛ فإنّه قال: بعدم جواز الاشتراء بنقصان؛ فيما إذا حلّ الوقت، والرواية- على ما في «كتاب علي بن جعفر»- أجنبيّة عن قوله، وعلى ما في «قرب الإسناد» ظاهرة في النقد، مع أنّ الظاهر صحّة ما في الكتاب.
مضافاً إلى أنّ الاختلاف المذكور، يسقط الاستدلال بهما على ردّ الشيخ رحمه الله.
و أمّا رواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة، فيأتي الكلام فيها [٢]، فالعمدة في الباب هي الأدلّة العامّة كتاباً وسنّةً.
الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المبتاع بالثمن المؤجّل
وليس مقابل الأدلّة العامّة المجوّزة إلّارواية خالد بن الحجّاج، وعبدالصمد ابن بشير، ولم يتمسّك بهما الشيخ رحمه الله للصورة المبحوث عنها، بل تمسّك بهما في «الاستبصار» لصورة اخرى؛ هي بيع الطعام بتأخير، واشتراء الطعام عند حلول الأجل، و قد حمل الطعام على الجنس الربوي، حيث ادّعى لزوم الربا،
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٢٧/ ١٠٠؛ قرب الإسناد: ٢٦٧/ ١٠٦٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٤٦- ٥٤٧.