موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - أقسام الشروط
- على ما ذكرناه- إلّالزوم كون المؤمنين عند شروطهم؛ ضرورة أنّ الجمل الإخبارية التي تستعمل في مقام إفادة الحكم، لا تستعمل في الإنشاء، لكن يستفاد منها البعث أو الزجر أو الإلزام، بوجه أبلغ، وتكون الجملة الإنشائية المصطادة منها، غير مخالفة لها إلّافي الإخبار و الإنشاء.
فقوله:
«تعيد صلاتك»
في مقام الأمر بالإعادة، يصطاد منه أعد صلاتك.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
في مقام الإلزام و الإنشاء، يصطاد منه «فليكونوا عند شروطهم» أو «فليلتزموا بشروطهم» ... ونحوهما، فوجوب الوفاء بها وجوازها، وصحّتها ونفوذها، كلّها خارجة عن مفاده الظاهري، و إن كانت مستفادة منه.
فتمسّك الأئمّة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم لوجوب الوفاء تارة، وللجواز و اللا جواز والبطلان المقابل للصحّة اخرى صحيح؛ لأنّها كلّها مستفادة منه، ولكن ليس شيء منها مفاده المطابقي، بل تستفاد منه بالملازمة الظاهرة كما تقدّم بيانه [١].
فالعموم الشمولي لا بدّ وأن يؤخذ به، و هو يشمل جميع الأقسام المتقدّمة، ولا قرينة على صرفه عن بعضها بوجه.
ولو شكّ في واحد منها؛ بأ نّه هل هو مخالف للكتاب؟- سواء كان شرط وصف؛ لاحتمال أنّ شرط الوصف مطلقاً أو الوصف الكذائي، مخالف له، أم شرط نتيجة؛ لاحتمال أنّ الغايات مطلقاً أو غاية خاصّة، لها سبب خاصّ شرعاً، أم شرط فعل؛ لاحتمال أنّ شرط الفعل الكذائي، مخالف له- مع عدم مخالفة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢١- ٣٢٢.