موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - أقسام الشروط
فحينئذٍ يكون الظاهر المتفاهم منه على الاحتمالين، أنّ المؤمن ملازم لشرطه لا ينفكّ منه؛ أيلا بدّ له أن يكون ملازماً له غير منفكّ عنه.
والملازمة له مختلفة أثراً وحكماً بحسب الموارد؛ فملازمة شرط الفعل وعدم الانفكاك عنه، العمل على طبقه و الوفاء به وفياً، فمن شرط ولم يعمل به، لم يكن عند شرطه، بل انفكّ عنه.
ومن لم يعتن بشرط النتيجة، ولم يلتزم بترتيب آثارها، لم يكن عند شرطه.
ومن شرط الوصف، ولم يعتنِ به عند تخلّفه من الالتزام بالخيار، والتسليم لقبول سلعته، لم يكن عند شرطه، وانفكّ عنه، و هذا من غير فرق بين الاحتمالين.
فمن قال: بأنّ الدليل مختصّ بشرط العمل، أو أنّه يعمّ شرط النتيجة أيضاً، ولا يشمل شرط الوصف [١] فقد حمل الجملة على غير ظاهرها؛ فإنّه ليس فيها ما يوجب اختصاصها بالعمل، وليس عنوان «العمل» و «الوفاء» في الكلام بوجه.
وما قلنا في قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] من أنّ المراد منه وجوب العمل [٣]، إنّما كان لمكان عنوان «الوفاء» المأخوذ فيه، و أمّا في المقام فليس عنوانه مأخوذاً فيه، ولا مستفاداً منه، فلا مانع من الحمل على لزوم الالتزام بنفس الشرط، أو بالملتزم، ولا يفرّق بينهما في النتيجة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٩.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٨٦.