موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - حكم فسخ الورثة لو كان للميّت دين مستغرق
التنزيلي، فينتقل العوض من الميّت وإليه، لا إلى الورثة، فدليله مخالف لمدّعاه.
فلا بدّ له من إثبات كون الخيار كحقّ الشفعة، و أنّ للورثة تملّك العوض بحسب حصصهم، و هو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ لهم خيار حلّ عقد الميّت، ولازمه الرجوع إليه، لا إليهم.
حكم فسخ الورثة لو كان للميّت دين مستغرق
ثمّ إنّه لو كان للميّت دين مستغرق للتركة، فعلى القول: بأنّ الخيار حقّ ردّ العوضين واقعاً، مقابل البيع الذي قالوا فيه: بأ نّه نقل العوضين واقعاً، لزم عدم نفوذ فسخ الورثة؛ لأنّه تصرّف في حقّ الغير، وهم الديّان المتعلّق حقّهم بالمال، وليس لدليل إرث الحقّ إطلاق، يثبت به النفوذ مع مزاحمة حقّ الغير، أو مع التصرّف في حقّه.
وعلى القول: بأنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي، يمكن أن يقال أيضاً: إنّ حلّه و إن لم يكن تصرّفاً في حقّ الغير، إلّاأنّ نفوذه محلّ إشكال؛ لأنّه تنفيذ نقل متعلّق حقّ الغير.
إلّا أن يقال: إنّ حلّ العقد إذا كان بحقّ، فلازمه القهري تبديل موضوع الحقّ بغيره.
و إن شئت قلت: إنّ الحقّ متعلّق بمال الميّت، والفسخ يرفع موضوعه، ويقيم آخر محلّه، فتأمّل.
وعلى فرض ثبوت حقّ الفسخ، فلا وجه لاشتراط المصلحة للديّان وضعاً أو تكليفاً، كما لا يجوز لهم المنع عن إعماله، أو الإلزام به، و هو واضح.