موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - الأمر الأوّل في حكم الشرط المتعذّر
الذي هو فقدان الوصف، وعدم إمكان النقل، فلا معنى في مثله لبطلان الشرط.
و أمّا في شرط الفعل، فلما قد تقدّم الكلام فيه في شروط صحّة الشرط مستقصىً [١].
ونقول هاهنا: إنّ الخيار لم يترتّب على تخلّف الشرط اختياراً، بل رتّب على مطلق التخلّف، فلو شرط- غفلة عن الواقع- شرطاً متعذّراً، كان له الخيار لتخلّف الشرط ولو بلا اختيار منه، كما لو ترك العمل بالشرط لكره أو اضطرار أو نحو ذلك، ومع وجود الأثر له لا يقع باطلًا.
و قد سبق: أنّ الخيار لم يرتّب على ترك الشرط الواجب [٢]، حتّى يقال: مع عدم القدرة لم يكن الشرط واجب العمل على مسلك القوم.
مضافاً إلى ما سلكنا في محلّه؛ من أنّ التكاليف عامّة وشاملة للقادر والعاجز، كما هي عامّة للعالم و الجاهل، ولا تنحلّ إلى خطابات حسب أفراد المكلّفين، فراجع محالّه [٣].
وعلى ذلك: لو فرض ترتّب الخيار على تخلّف الشرط الواجب، يثبت له الخيار.
نعم، لو قيل بترتّبه على تخلّفه من غير عذر، فلا خيار، لكنّه في كمال السقوط.
وتوهّم: أنّ الخيار إذا كان مترتّباً على الشرط الصحيح، فتصحيحه بهذا الخيار
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٧- ٢٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٧- ٢٢٨.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٧- ٢٠ و ٥١- ٥٢؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤- ٢٠٦.