موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة
كما أنّ المراد ب «الكتاب و السنّة» هو القرآن المجيد بظواهره و الأحكام الواصلة إلينا من الشارع الصادع بالطرق المعهودة، لا ما كتب اللَّه تعالى على العباد في اللوح المحفوظ، بناءً على وجود مثلها فيه، ولم يأن أوان تبليغها إلّا عند ظهور الحجّة المنتظر، عليه وعلى آبائه الصلاة و السلام.
التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة
وعلى هذا، وما ذكرناه في خلال الكلام، تكون موارد الشكّ في المخالفة قليلة، مثل ما إذا شكّ في إطلاق دليل، أو ظهور كلام، أو كان الدليل مجملًا محتملًا ... إلى غير ذلك.
ففي مثلها نحتاج إلى الرجوع إلى الاصول، فلو جرت أصالة عدم مخالفة الشرط الكذائي للكتاب لُاحرز بها قيد الموضوع لقوله:
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
، المستفاد من النبوي بعد استثناء الشروط المخالفة، ولتمّ بذلك موضوع الأثر.
و قد تشبّثوا لجريانها بوجوه مخدوشة [٢]، ونحن قد استقصينا البحث عن مثلها في الاصول في مبحث البراءة [٣] والاستصحاب [٤] عند البحث عن أصالة
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٣١؛ حاشية المكاسب، المحقّقالخراساني: ٢٣٩- ٢٤٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٣٧- ١٤١.
[٣] أنوار الهداية ٢: ٩٣.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٤.