موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - الرابع الاختلاف في السلعة
و أمّا أصالة عدم حقّ له عليه:
فإن اريد بها أصالة عدم حقّ الخيار له على البائع، ففيها: أنّ الخيار لا يتعلّق إلّا بالعقد.
و إن اريد عدم تعلّق حقّ الخيار بالعقد، فيرد عليها ما تقدّم ذكره.
و إن كان المراد به حقّ الأرش، نظير أصل البراءة عنه، فيمكن دعوى ورود الإشكال المتقدّم عليه أيضاً؛ لأنّ الأرش هو التفاوت بين الصحيح و المعيب في المبيع الذي تعلّق به العقد، لا التفاوت مطلقاً، مع أنّه مثبت بالنسبة إلى مصبّ الدعوى، كما تقدّم.
و أمّا أصالة عدم كون هذه السلعة سلعته على فرض جريانها، فهي و إن كانت في مصبّ الدعوى، لكنّ الإشكال في جريانها؛ لأنّ الأثر مترتّب على كون السلعة- أيما تعلّق بها البيع، وصارت سلعة باعتباره- معيبة أو غير معيبة، و هذا ليس مسبوقاً باليقين، واستصحاب ما له حالة سابقة يقينية، مثبت.
والإنصاف: أنّه إن بنينا على أنّ الميزان في التشخيص هو الأصل، فلا يمكن الإحراز بتلك الاصول ونحوها.
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في أصل آخر، و هو أصل حكمي؛ أيأصالة عدم الخيار، بدعوى أنّ الخيار حقّ حادث مسبوق بالعدم [١].
إذ فيه: أنّه و إن كان حقّاً حادثاً مسبوقاً بالعدم، لكن مسبوقيته باليقين إنّما هي بعدم العقد، و أمّا عدم الخيار في العقد فغير مسبوق باليقين، وعليه فيرد عليه ما تقدّم، مع أنّه على فرض جريانه مثبت.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٧.