موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - الاختلاف في السلعة بعد الاتّفاق على الخيار
ويرد عليه قبل كلّ شيء: أنّ إنكار كون السلعة سلعته، لا يرجع إلى دعوى الخيانة، ولا إلى دعوى سقوط الخيار، بل ولا يلازمهما كما لا يخفى.
مع أنّ أصالة عدم الخيانة، لا تثبت كون السلعة سلعته، و هذا هو مصبّ الدعوى، كما أنّ أصل بقاء الخيار لا يثبت كونها سلعته.
وناقش الشيخ الأعظم قدس سره في كلام الفخر قدس سره: بأنّ أصالة عدم الخيانة، لو جرت مع وجود أصالة عدم كون المال الخاصّ هو المبيع، لكانت جارية في الفرض الأوّل؛ أيفي صورة عدم الاتّفاق على الخيار، وكانت حاكمة على سائر الاصول التي تمسّك بها الفخر قدس سره، فلا فرق بين المسألتين [١].
ولم يظهر منه تصديق الفخر في الأصل المذكور، بل نظره الإشكال عليه، وسؤال الفرق، ولهذا لم يتمسّك بالأصل المذكور في شيء من الصور.
و قد يقال في تأييد الفخر قدس سره، وبيان الفرق بين هذا الفرض و الفرض المتقدّم الذي لم يتّفقا فيه على ثبوت الخيار: بأ نّه في صورة معلومية الخيار للعيب أو لغيره، يكون دفع العين من البائع إلى المشتري- مع كونها في معرض العود إليه- شبيهاً بالأمانة، فكأنّ البائع جعل المشتري أميناً في ذلك، فعليه أن يقبل قوله في دعوى التعيين [٢].
وفيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّه على فرض كونه شبيهاً بالأمانة، لا يوجب ذلك لزوم قبول قوله؛ إذ لا دليل على كون الشبيه بالأمانة في حكمها.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٩٠.