موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الاختلاف في السلعة بعد الاتّفاق على الخيار
صحيح، و إن كان إرجاع إنكار البائع عدم كون السلعة له إلى دعوى الخيانة، غير مرضيّ.
و أمّا الموضع الثاني الذي أشار إليه الفخر قدس سره؛ و هو دعوى سقوط الخيار، فإن كان مراده أنّ إنكار البائع، راجع إلى دعوى السقوط، فقد تقدّم ما فيه [١].
و إن كان مراده: أنّه مع الاتّفاق في الخيار، يمكن أن يختلفا في سقوط الخيار وعدمه، و هذا مختصّ بهذه الصورة، فلا بأس به، ولا يحضرني كلامه، والأمر سهل.
ثمّ إنّ الاصول المحكيّة عن الفخر- كسائر الاصول المتقدّمة [٢]- ممّا لا أصل لها، ويرد على أصالة بقاء الخيار لإثبات كونها سلعته، ما يرد على تلك الاصول.
والشيخ الأعظم قدس سره أشار إلى مثبتيتها هاهنا [٣]، مع ورود ذلك على بعض الاصول التي تشبّث بها في الصورة السابقة [٤].
الثانية: في اختلافهما في السلعة في مقام الدفع بعد الاتّفاق على الخيار، وتحقّق الفسخ، فادّعى المشتري أنّها سلعة البائع فأنكر، فالقول قول البائع؛ لما تقدّم [٥]، وليس في المقام أصل أصيل كسائر الصور.
واحتمال كون يد المشتري يد أمانة على المبيع بعد الفسخ، أقرب ممّا تقدّم
[١] تقدّم في الصفحة ١٦١- ١٦٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٦.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٨.