موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - حال شرط الفعل
حال شرط الفعل
فنقول: لا شبهة في أنّ الاشتراط في المعاملات، وكذا الخيار عند تخلّفه، أمر عقلائي شائع عندهم في الأعصار و الأمصار، والشروط العقلائية يترتّب عليها أمران عندهم:
أحدهما: حقّ إلزام الشارط المشروط عليه بالعمل به.
وثانيهما: حقّ الخيار عند التخلّف.
فلو كان الحقّ الثاني مترتّباً على الأوّل؛ بمعنى أنّه مع عدم حقّ الإلزام لا يكون حقّ الفسخ أيضاً، فلا محالة يقع الشرط غير المقدور باطلًا، والبيع لازماً، أو فاسداً لو قيل: بأنّ الشرط الفاسد يوجب فساد المعاملة حتّى عند العقلاء.
و أمّا لو كان الحقّ الثاني مترتّباً على مطلق تخلّف الشرط- سواء كان التخلّف اختيارياً أم لا، وسواء كان تحت قدرته أم لا- صحّ الشرط، وترتّب على تخلّفه الخيار، نظير طروّ التعذّر بعد العقد، فإنّ الظاهر الذي لا ينبغي الإشكال فيه، هو عدم حكم العقلاء ببطلان العقد حينئذٍ، ولا بلزومه، بل يحكمون بالخيار؛ للتخلّف.
فالخيار عند عدم العمل بالشرط عقلائي، مترتّب على نفس عدم حصول الشرط، سواء كان ذلك لعدم القدرة عليه، أو لغير ذلك، فاعتبار القدرة ليس شرطاً لصحّة الشرط، بل شرط عقلي لجواز إلزامه على العمل به، هذا حال المحيط العقلائي.
و أمّا بحسب الأدلّة الشرعية، فلا ينبغي الإشكال في أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: