موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد
والتحقيق: عدم الدليل على ثبوت الأرش المستوعب، لا بحسب البناء العقلائي إن قلنا: بأنّ ثبوت الأرش حكم عقلائي كما تقدّم [١]، ولا بحسب الأدلّة الشرعية التعبّدية، بناءً على أنّ ثبوته تعبّدي شرعي:
أمّا بحسب بناء العقلاء، فلأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه لا بناء منهم على أصل الأرش؛ بالنسبة إلى العيب الحادث في زمان الخيار، فكيف بالمستوعب منه؟!
كما أنّه يشكل ثبوت بنائهم على أصل الأرش في العيب الحادث قبل القبض، فلا محيص إلّابالتشبّث لإثباته فيهما بدليل تعبّدي.
و أمّا في العيب المقارن، فأصل ثبوت الأرش فيه و إن كان عقلائياً كما مرّ، لكنّه لم يثبت منهم بناءً على ذلك في المستغرق منه؛ فإنّه نادر الاتّفاق في الغاية، وفي مثله لا طريق إلى إثبات بنائهم.
مع أنّ الظاهر بُعد التزامهم مع الاستيعاب، بأخذ تمام الثمن ونفس المعيب، بل لا يبعد في مثله الحكم بانفساخ العقد، أو بالردّ فقط.
وكيف كان: لم يثبت بناؤهم على الأرش في المستوعب، ودعوى عدم الفرق بينه وبين غير المستوعب، كما ترى؛ لاحتمال ثبوت الفرق عندهم، بل الأرجح في النظر ثبوته.
و أمّا بحسب الأدلّة الشرعية، بناءً على مسلك القوم من كون ثبوت الأرش بالتعبّد من الشرع، فلفقد الدليل على ثبوت المستوعب منه؛ فإنّ العمدة في
[١] تقدّم في الصفحة ١٧- ١٨.