موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - حكم إتلاف المشتري للمبيع
القبض، أو من التلف بعده؟ وجهان، أوجههما الثاني، هذا كلّه حكم التلف.
حكم إتلاف المشتري للمبيع
و أمّا الإتلاف، فإمّا أن يكون من المشتري، و إمّا أن يكون من البائع، أو من الأجنبيّ.
وعلى الأوّل: فإن قلنا بأنّ مفاد النبوي و الرواية، أعمّ من التلف، بدعوى أنّ الإتلاف محقّق للتلف، ويصدق معه «أ نّه تلف بإتلاف الغير» فيكون الحكم حينئذٍ كما تقدّم في التلف [١].
مضافاً إلى إمكان دعوى: أنّه بمناسبات الحكم و الموضوع، يفهم العرف أنّ الموضوع عدم وصول المبيع إلى المشتري وتعذّره، من غير فرق بين التلف و الإتلاف.
مع أنّ التلف مطلقاً، لا يعقل وقوعه بلا سبب يكون هو المتلف، فالتلف بجميع أنحائه يكون تلفاً بإتلاف، غاية الأمر أنّ السبب قد يكون مختاراً ويصحّ إسناد «التلف» إليه و قد لا يكون كذلك.
وتشهد لعموم الحكم رواية عقبة؛ حيث إنّ السرقة بما أنّها تلف عرفي، ثبت عليها حكم التلف، و هي فعل السارق، ويصدق «أ نّه أتلف المبيع على المشتري» أو «البائع».
وعليه فلا بدّ من الحكم في إتلاف المشتري، بانفساخ العقد آناً ما قبله، ووقوع الإتلاف على مال البائع، فيكون المشتري ضامناً له بالغرامة، والبائع ضامناً للثمن المسمّى.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٠- ٥٩١.