موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - في التعارض بين صحيحة ابن سنان وموثّقة إسحاق
«إنّ المسلمين عند شروطهم، إلّاشرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً» [١].
ومختصر الكلام: هو أنّه يحتمل في الصحيحة أن يكون المراد ب
«كتاب اللَّه»
هو القرآن، على ما هو الظاهر منها بدواً.
ويحتمل أن يكون المراد ما كتب اللَّه على عباده، على ما ادّعى بعضهم [٢]، أو على ما ذكرنا: من إلغاء الخصوصية، ومن مناسبات الحكم و الموضوع [٣].
ويحتمل في الموثّقة أن يكون المراد ب
«الحلال و الحرام»
التكليفيّين منهما.
وأن يكون المراد مطلق المضيّ و الممنوعية الأعمّ من التكليفي.
فإن اريد منهما المعنى الأعمّ، فلا تعارض بينهما؛ لتوافقهما في بطلان الشرط المخالف لمطلق حكم اللَّه تعالى، و إن اختلفا من بعض الجهات.
و إن اريد من كلّ منهما المعنى الخاصّ، تكون النسبة بينهما العموم من وجه، فتتّفقان في الشرط المخالف للأحكام الوضعية الواردة في السنّة فقط؛ لأنّه مندرج في المستثنى منه من كلّ منهما، لعدم كونه من الشرط المخالف لما في
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٢٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٩- ٢٤٠.