موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - الثاني اختلافهما في تعيّب المبيع
غاية واحدة، فلو ادّعى العيب، فأنكر البائع ففصلت الخصومة بالبيّنة، ثمّ ادّعى البائع علمه بالعيب، أو تبرّيه منه، تقبل دعواه.
نعم، لو ادّعى الخيار، وأقام البيّنة على ثبوته فعلًا، لا تقبل سائر الدعاوى المستلزمة لنفيه، كدعوى كونه عالماً به، أو دعوى إسقاطه؛ لأنّها منافية للبيّنة التي هي حجّة في لوازمها.
فلنرجع إلى التعرّض لموارد اختلافهما:
[اختلاف المتبايعين]
الأوّل: الاختلاف في ثبوت الخيار
لو اختلفا في ثبوت الخيار، فالقول قول المنكر بيمينه، لا لاستصحاب عدم الخيار؛ فإنّه لا حالة سابقة له إن اريد به استصحاب عدمه في البيع، ومثبت إن اريد به استصحاب عدم الخيار بعدم الموضوع إلى زمان تحقّقه؛ لإثبات عدم الخيار فيه، بل لكون المدّعي عرفاً هو الذي ادّعى ثبوته.
الثاني: اختلافهما في تعيّب المبيع
لو اختلفا في تعيّب المبيع فكالأوّل؛ لما ذكر، من غير فرق بين كونه قبل البيع صحيحاً، أو معيباً، أو مجهول الحال.
و قد يتوهّم هنا: أنّ المشتري هو المنكر فيما إذا كان المبيع مسبوقاً بالعيب؛ لاستصحاب بقائه إلى زمان تحقّق العقد، فقوله موافق للأصل [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٨١.