موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - في تشخيص المدّعي و المنكر
له في مقام التخاصم؛ فإنّ الفاصل للخصومة ليس إلّاحكم القاضي بعد قيام البيّنة أو الحلف، فلا يجوز للقاضي الحكم قبلهما و إن كانت العين مسبوقة بملكية أحدهما، أو كانت تحت يد أحدهما.
فجواز ترتيب آثار ملكيتها لذي اليد أمر، والحكم له على موازين القضاء أمر آخر، فربّما يكون الشيء محكوماً بملكية المدّعي العرفي، ويطلب منه البيّنة للقضاء له، والتفصيل موكول إلى محلّه.
نعم، مخالفة الأمارات العقلائية كاليد ونحوهما، منطبقة ظاهراً مع المدّعي عرفاً، و قد يستفاد من بعض الروايات أنّ ذا اليد منكر، فراجع باب تعارض البيّنة [١].
ثمّ إنّه لو اختلف الميزان العرفي مع الأصل الشرعي، بناءً على كونه ميزاناً أيضاً، فالظاهر هو الأخذ بالتشخيص العرفي كما أشرنا إليه.
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ المراد ب «الأصل» هو الأصل المعتبر شرعاً، فلا وقع للُاصول المثبتة، وكذا الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي عند القائل بعدم اعتباره [٢]، ومن هنا قد يقع اختلاف النظر بين الفقهاء في التشخيص.
ثمّ إنّ الميزان في تشخيصهما هو مصبّ الدعوى، لا مرجعها وغايتها، فلو ادّعى العيب، لا يصحّ الإرجاع إلى ثبوت الخيار وعدمه، كما أنّ الميزان في قبول الدعوى، هو كونها ذات أثر شرعي أو عقلائي غير مردوع.
ولهذا يمكن أن تقع الدعاوى المتعدّدة على عناوين كذلك، كلّها ترجع إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٥١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٧٢- ٣٧٦.