موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - الثاني اختلافهما في تعيّب المبيع
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه- مضافاً إلى ما أشرنا إليه؛ من أنّ تشخيص العرف مقدّم على الأصل [١]- مثبت؛ لأنّ أصالة بقائه إلى زمان العقد لا تثبت وقوعه على المعيب.
نعم، لو ادّعى البائع زوال العيب، لصار مدّعياً، والمشتري منكراً، و هي دعوى اخرى، وكثيراً ما ينقلب المدّعي منكراً في خلال الدعاوى.
ولو اختلفا في كون شيء عيباً فكالسابق؛ لكون المشتري مدّعياً عرفاً و أمّا أصالة عدم كونه عيباً فلا تجري؛ لأنّها غير مسبوقة باليقين على وجه، ومثبتة على وجه آخر.
كما أنّ أصالة عدم كون الحيوان مثلًا معيوباً، لا تثبت عدم كون ذلك الشيء عيباً.
وأصالة السلامة لا تجري في مورد الشكّ في كون الشيء عيباً، كأصالة عدم القرينة في الشكّ في قرينية الموجود، وأصالة عدم المانع في الشكّ في مانعيته؛ فإنّ تلك الاصول غير جارية في تلك الموارد.
نعم، قد يكون الشيء مسبوقاً بعدم كونه عيباً، ثمّ بعد الرشد و النموّ، يشكّ في صيرورته عيباً، فيجري الأصل فيه.
ولو اتّفقا في كون شيء نقصاً عن الخلقة الأصلية، واختلفا في كونه عيباً- كالختان، والثيوبة- فكالسابق.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٣.