موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
منها: ما نسب إلى الشيخ رحمه الله في «نهايته»: من أنّه إذا باعه من البائع بعد الحلول بنقصان، لم يكن صحيحاً [١].
وعبارة الشيخ في «النهاية» مشتبهة المراد؛ إذ من المحتمل أن يكون مراده الإقالة، ويشهد له أنّ المتعارف بين الناس في مثل المفروض، ردّ ما باعه، لا بيعه.
قال: ومتى باع الشيء بأجل، ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه، من غير نقصان من ثمنه، فإن أخذه بنقصان ممّا باع له، لم يكن ذلك صحيحاً، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه له، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال، لم يكن بذلك بأس [٢]، انتهى.
والمحتمل أن يكون مراده بقوله: «إن أخذه بنقصان» هو الإقالة بالنقصان.
وقوله: «لزمه ثمنه» يحتمل أن يكون المراد منه تحقّق الإقالة، وفساد قرار النقصان، فلذلك لزمه ثمنه.
و أمّا قوله: فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر ... إلى قوله: لا بأس به، فلكون ذلك بيعاً جديداً، لا إقالة.
وحكي عنه هذا القول في «الاستبصار» وأ نّه استدلّ عليه برواية
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٢٥- ٢٢٦.
[٢] النهاية: ٣٨٨.