موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - حكم العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار
و أمّا عدم سقوط الخيار بالعيب السابق بهذا العيب، فلا ينبغي الإشكال فيه على فرض ثبوت الخيار به، ووحدته؛ لما أشرنا إليه في الفرع السابق [١]، بل الظاهر كذلك على جميع المباني؛ لانصراف مرسلة جميل عن ذلك، كما يظهر بالتأمّل.
حكم العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار
و أمّا العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار، فلا ينبغي الإشكال في أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق، لا لكون العيب بما هو مانعاً وموضوعاً للحكم؛ ضرورة أنّه بعنوانه لم يرد في رواية حتّى يبحث عن حدوده وعنوانه، بل لأنّه موجب لخروج المبيع عن كونه قائماً بنفسه.
فما ينبغي أن يكون مورد البحث، هو مقدار دلالة رواية زرارة ومرسلة جميل [٢]، و أمّا سائر الوجوه المحكيّة [٣]، فلا صحّة لها.
و قد أشرنا سابقاً: إلى مفاد الروايتين، وقلنا: إنّ إحداث شيء في المبيع يشمل التغييرات مطلقاً، من غير فرق بين الحسّية وغيرها [٤]، فلو صاح به فذهب حفظه، أو نسي الصنعة، فقد أحدث فيه شيئاً.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٦- ٧٧.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٤٦- ٤٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١١: ١٢٥؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٠٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠٤- ٣٠٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٨٣- ٤٨٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩- ٥١.