موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - حكم العيب الحادث في زمان الخيار
ولو قيل: هنا احتمال آخر لعلّه أقرب إلى ظاهر الصحيحة؛ و هو التنزيل منزلة عدم ملكه في الضمان، لا في غيره؛ فإنّه موافق لقوله عليه السلام:
«على البائع»
وللتنزيل المذكور على فرض كونه أقرب إلى الحقيقة، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في العيب، نظير ضمان اليد.
يقال: هذا الاحتمال أيضاً بعيد؛ لأنّ التنزيل بلحاظ خصوص الضمان، يرجع إلى أن يقال: إنّ البائع عليه الضمان؛ لأنّ المبيع منزّل منزلة عدم ملكه في الضمان، و هو- كما ترى- تعبير مزيّف مستهجن.
بخلاف أن يقال: إنّه بمنزلة عدم ملكه، خرجت منه سائر الآثار، وبقي الضمان المعاوضي و الخيار.
ويؤيّده ما أشرنا إليه آنفاً [١]؛ من ظهور ما ورد فيها ضمان المشتري في أنّه ضمان معاوضي، ومرسلة ابن رباط حيث قال:
«إن حدث بالحيوان حدث فهو من مال البائع» [٢]
بعد الجزم بأنّ الحكم فيها موافق للصحيحة، وعدم إمكان الالتزام بانحلال العقد بالعيب.
ولعلّ هذا الحكم مناسب للسؤال و الجواب، ولعلّ نظر السائلين إلى احتمال عدم تمامية الملك أو العقد، والمسألة بعدُ لا تخلو من إشكال.
ثمّ على فرض ثبوت الخيار به، فالظاهر على الاحتمال المذكور، ثبوت خيار واحد بالعيوب الموجودة حال العقد، والحادثة قبل مضيّ الخيار؛ لأنّه مقتضى التنزيل المذكور.
[١] تقدّم في الصفحة ٨٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٨١، الهامش ٤.