موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - هل يصحّ اشتراط الاختلاف في ربح التجارة؟
مقتضياته [١]، بل من جهة أنّه مخالف للعقل وحكم العقلاء، بل و الشرع.
لكن يمكن دفع الإشكال بوجهين:
الوجه الأوّل: أنّ مفاد ذلك الشرط، يرجع إلى تفاوت الثمن المجعول، في مقابل العين المشتركة بالنسبة إلى حصّتي الشريكين.
فكما يصحّ منهما أن يبيع كلّ حصّته، بقيمة غير قيمة حصّة صاحبه، ويصحّ توكيلهما للغير؛ بأن يبيع حصّة أحدهما بمائة، والآخر بمائتين، فباع المجموع- حسب وكالته- بثلاثمائة، فكان الثمن بإزاء حصّة كلّ غير ما بإزاء الآخر، من غير أن يكون مخالفاً لشيء من القواعد العقلية أو العقلائية، كذلك لهما أن يشترطا في عقد الشركة أو غيره؛ بما يوجب اختلاف الثمن في البيع.
وحيث إنّ من الواضح، أنّ الربح في التجارة، وكذا زيادة القيمة، لا يمتاز عن غيره، وليس حاله حال منفعة العين وثمرة الشجرة، فلا بدّ من رجوع شرط اختلاف الربح إلى اختلاف الثمن في البيع، و هذا من غير فرق بين شرط اختلاف الربح، أو اختلاف الخسران، أو كون الربح بينهما، والخسران على أحدهما، كما في الصحيحة [٢] فلا يكون هذا مخالفاً لشيء من القواعد.
نعم، يقع الإشكال على فرض استغراق الخسارة لتمام إحدى الحصّتين، كما لو اشتركا بالنصف، وكان الخسران النصف أو أكثر، فإنّ لازمه أن لا يقع بإزاء حصّته ثمن، و هو موجب للبطلان.
الوجه الثاني السليم عن هذا الإشكال أن يقال: إنّ الشرط راجع إلى أنّ زيادة
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.