موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٩ - حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه
و أمّا إذا كان الثمن من النقدين ونحوهما، ففي صدق «المبيع» عليه خفاء، وعلى فرض تسليم الصدق، فيمكن القول بالانصراف.
وما في كلمات القوم المحكيّة في كتاب الشيخ الأعظم قدس سره من الصدق [١]، إنّما هو في فرض مبادلة عين بعين، فلا دلالة في كلماتهم على الصدق في الأثمان.
ولكن يمكن أن يقال: إنّه إذا جرى الحكم في العوضين فيما إذا كانا من الأعيان، فمن البعيد جدّاً التفصيل بين النقد وغيره، بل المناسبات العقلائية توجب تعميم الحكم لهما، ويؤيّده ذيل رواية عقبة [٢].
لكن باب المناقشة في دلالتها واسع؛ لاحتمالات فيها، لعلّ أقربها بفهم العرف، أنّه بعد قبض المبيع، ضامن للثمن إلى أن يردّه، وليس في ذكر الظاهر مكان الضمير دلالة على غير ذلك؛ إذ مثله كثير في الكلمات.
بل لا يبعد أن يكون المتفاهم من الرواية، كون الثمن في مورد السؤال كلّياً، ولا يقاس عصر الصادقين عليهما السلام، بعصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم؛ فإنّ في عصرهما كان النقد رائجاً، لكنّ المعاملة بالنقد الخارجي نادرة جدّاً.
وكيف كان: لا إشكال في الحكم في الصورة الاولى من الصورتين المتقدّمتين، ولا يبعد في الصورة الثانية، و قد حكي عدم الخلاف في المسألة [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٧٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٨٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٧٩.