موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - الأوّل العلم بالعيب قبل العقد
لأنّ الطبيعي قابل للتكثّر، ويتكثّر بتكثّر العلّة و الجعل.
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [١]
- كقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«صاحب
الحيوان بالخيار» [٢]
وكسائر مثبتات الخيار- يثبت طبيعي الخيار للموضوعات من غير تنافٍ، والكرّ سبب لطبيعي الاعتصام كالجاري. والتفصيل يطلب من مظانّه [٣].
وربّما يقال: إنّ للمقام خصوصية، بها يدلّ القيد على المفهوم؛ و هي أنّ الرواية في مقام ضبط مورد الخيار، مقدّمة لبيان سقوطه بإحداث الحدث [٤].
وفيه: أنّ ما دلّت عليه هو أنّ الخيار الثابت بهذه القيود، ساقط بإحداث الشيء، و هو لا يفيد؛ لعدم الدلالة على الحصر، و هذا نظير أن يقال: «إذا بلغ الماء قدر كرّ يتنجّس بالتغيّر» حيث لا دلالة فيه على الحصر و المفهوم.
هذا كلّه مع الغضّ عن اختلاف النقل في الرواية، فإنّ «الكافي» نقلها بلفظ
«لم يتبيّن له» [٥]
وفي «التهذيب» المطبوع في النجف
«لم يبرأ به» [٦]
وفي
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٥٧- ١٥٩.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٥] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧.