موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حكم ما لو اشترط العالم بالعيب خيار العيب
بالعيب- فلا، و هذا نظير الالتزام بإمكان شرط خيار الحيوان بعنوانه في غير الحيوان، أو خيار العيب بعنوانه فيما لا عيب فيه.
و إن شئت قلت: لا يصلح الشرط بدليله أن يجعل غير المقتضي مقتضياً، ولا غير السبب سبباً، ولا غير الموضوع موضوعاً.
نعم، لا مانع من شرط التخيير بين الردّ و الأرش، والخيار إذن يكون خيار الشرط، لا العيب.
بل قلنا في غير المقام: إنّ العناوين الثانوية كالشرط و النذر و العهد، إذا تعلّقت بشيء، لا تغيّر حكمه [١]، فإذا نذر صلاة الليل، أو شرط فعلها على غيره، لا تصير الصلاة واجبة، بل هي مستحبّة كما كانت قبل التعلّق، و إنّما الواجب هو الوفاء بالشرط، ومعنى وجوبه لزوم الإتيان بها بعنوان الاستحباب.
فالوجوب متعلّق بعنوان، والاستحباب بعنوان آخر، ولا تعقل سراية الحكم من أحد العنوانين إلى الآخر، والمصداق المتحقّق في الخارج- أيمجمع العنوانين- هو مصداق ذاتي للصلاة، وعرضي للنذر، ولا يجعلها النذر متعلّقة لحكم آخر، وكذا الحال في الشرط.
وعلى الأخيرين: فإن كان لدليل مانعية العلم عن الخيار، أو مسقطيته له إطلاق يشمل حال عروض الطوارئ، فلا يصحّ شرط الخيار؛ لكونه مخالفاً للشرع.
بخلاف ما إذا لم يكن كذلك؛ إذ الشرط حينئذٍ يوجب انقلاب موضوع
[١] مناهج الوصول ٢: ١٢٤.