موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - حكم النقص الشائع الذي يصدق عليه «العيب»
فلو اشترى عمارة ذات طوابق، وكان أحد أبواب بعض الطوابق معيوباً، لا يقال:
«إنّ المبيع معيوب، وله خيار العيب» بخلاف ما لو اشترى نفس الباب، فإنّ نقصه عيب يوجب الخيار.
وعلى هذا القياس، لو اشترى قرية، وكانت فيها دور وعمارات، وكان بعض غرفها خرباً، لا يعتني به العقلاء بالنسبة إلى تلك المعاملة، فتختلف المعاملات في ثبوت خيار العيب وعدمه فيها، فقد يعتني العقلاء بأقلّ مراتب العيب، ويثبت عندهم خياره، و قد لا يعتنون به.
فما أفاده: من أنّه كثيراً ما يكون في الأشياء عيب، ولا خيار فيه بلا إشكال حقّ، لكنّه ليس لأجل دخالة المالية في ثبوت الخيار، بل لأجل لزوم كون العيب ممّا يعتني به العقلاء في المعاملة.
وعليه فالعرج عيب يوجب الخيار، و إن زادت القيمة به أحياناً، وكذا الخصاء عيب موجب له، و إن زادت به.
حكم النقص الشائع الذي يصدق عليه «العيب»
ثمّ إنّه لو كان النقص شائعاً في أفراد طبيعة، كالخصاء في العوامل، وكالختان في المسلمين، فإن كان ذلك موجباً لعدم صدق «العيب» عليه، فلا إشكال في عدم ثبوت خياره.
و أمّا مع صدق العنوان، فيختلف الحكم حسب اختلاف المباني في ملاك ثبوت الخيار:
فعلى القول: بأنّ الملاك هو التزام البائع ضمناً بالسلامة من العيوب، لا بدّ من