موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الشروط التي يجوز للحاكم الإجبار عليها وغيرها
جوز بلوز، وشرط في ضمنه ما هو المقصود، فله إلزامه؛ للحقّ الثابت له بالشرط، ولكن لا خيار له لو تخلّف؛ لعدم ما هو المناط فيه عند العقلاء، بل ولا تأتي فيه الوجوه الاخر المتشبّث بها للخيار، فتدبّر.
الشروط التي يجوز للحاكم الإجبار عليها وغيرها
ثمّ إنّ ما أشرنا إليه: من أنّ له حقّ الإجبار بالرجوع إلى الحاكم المنصوب لأمثال ذلك، لا إشكال فيه في مثل الشروط التي لا تحتاج إلى إنشاء وقصد وتقرّب، مثل خياطة الثوب وصبغه.
و أمّا ما يحتاج إلى الإنشاء كالمعاملات ونحوها، فمع استنكافه عنها، هل يجبره الحاكم على إيقاعها، ويسقط اعتبار الرضا والاختيار؛ لكون الإكراه بحقّ، نظير إكراه المحتكر على بيع ما احتكره، ومع تعذّر ذلك يقوم الحاكم مقامه في الإنشاء و الإيقاع لولايته على الممتنع، أو يقوم الحاكم مقامه في إيقاعه ابتداء؟
لكلّ وجه.
وتوهّم: عدم ولايته على الشخص العاقل الحاضر، كما صدر من بعض الأعاظم قدس سره [١] في غير محلّه.
وكذا الحال فيما يحتاج في تحقّقه إلى قصد التقرّب، مع كون ذات العمل قابلًا للإلزام، كالصدقة على الفقراء، فإنّها إعطاء بقصد القربة، فيمكن أن يقال: بإلزامه بالإعطاء، ويقوم الحاكم مقامه في قصد التقرّب، كالإجبار على إعطاء الزكاة والخمس.
[١] منية الطالب ٣: ٢٥٢.