موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - هل يجوز التصرّف غير المنافي قبل زمان الخيار؟
إلى زمان الخيار، ومنفيّاً حاله، كالوقف المنقطع الآخر.
وكيف كان: لا إشكال في جواز التصرّف ونفوذه، و أنّ الخيار يتحقّق في ظرفه، ويرجع بعد الفسخ إلى بدله، إلّاأن يجعل الخيار على وجه لا يتحقّق عند عدم المبيع، فيكون التصرّف معدماً للموضوع قبل حصول الخيار، و هو أيضاً جائز.
نعم، يبقى الكلام في التصرّفات الاعتبارية في الفرض الأخير، وتزاحمها مع إعمال الخيار، والبحث عنها غير مهمّ.
هل يجوز التصرّف غير المنافي قبل زمان الخيار؟
ثمّ على القول: بالمنع من التصرّف المنافي للخيار، هل يجوز التصرّف الذي ليس بنفسه منافياً، لكن يحتمل أن يترتّب عليه ما يوجب ذلك، كالتصرّف الذي يحتمل ترتّب تلف العين عليه، وكوطء الجارية المحتمل أن يترتّب عليه الاستيلاد، بناءً على كونه موجباً لعدم جواز الردّ؟
وجهان، أوجههما عدم الجواز؛ لأنّ مبنى هذا الحكم تعلّق حقّ الغير بالعين، فما هو الجائز من التصرّفات فيها، هو التصرّف الذي لا تترتّب عليه المزاحمة، ومع الاحتمال لا بدّ من الإحراز.
والتمسّك بدليل السلطنة [١] أو أصالة الإباحة [٢]، ممّا لا وجه له، وليس هنا
[١] راجع غاية الآمال، المحقّق المامقاني ١٠: ١٥٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٥٦.
[٢] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٤٠.