موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - أقسام الشروط
فلأنّ تلك الامور العقلائية الشائعة بينهم، المتداولة في أسواقهم صباحاً ومساء، لو تصرّف الشارع الأقدس فيها، وسلك في الأسباب العقلائية و الشروط المتداولة في النتائج وغيرها، غير ما سلكه العقلاء، لصار شائعاً في الأعصار والأمصار؛ لأنّ التصرّف في السوق وقلبه إلى غير ما لدى العقلاء، أمر لا يعقل خفاؤه على المسلمين، فضلًا عن علمائهم.
فيعلم من ذلك: أنّه لم يكن دليل على ذلك، وكان التشريع غير متعرّض لأسباب المعاملات ولا نفسها، إلّاما وصل إلينا.
هذا مضافاً إلى أنّ احتمال التصرّف في سبب، أو في فعل من الأفعال، أو وصف من الأوصاف- لأجل احتمال كون ما احتمل ضياعه متكفّلًا له- نظير الاحتمال في الشبهة غير المحصورة؛ ممّا قلنا في محلّه: إنّ في كلّ طرف منها، قامت الأمارة العقلائية على عدم الشوب فيه، و إنّ الاعتناء به يعدّ من الوسوسة، والخروج عن الاستقامة الفكرية [١].
هذا في العلم الإجمالي، فما ظنّك بالاحتمال المو هوم في المو هوم؟!
فلا ينبغي الإشكال في نفوذ الشرط، عند عدم الدليل في الكتاب و السنّة على المنع منه، من غير فرق بين النتائج وغيرها.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره، قاس شرط النتيجة بنذر النتيجة [٢]، فكأ نّه أراد تقريب الصحّة في الشرط بذلك.
[١] أنوار الهداية ٢: ٢١٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٦١.