موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - ثبوت الخيار مع خروج العين بالتلف
الفسخ استرجاع العين، أو حلّ العقد وإرجاع كلّ عوض إلى صاحبه الأوّل، ولا يعقل تحقّق ذلك في المعدوم، هذا في التلف الحقيقي.
و أمّا في التلف العرفي الموجب لسقوط اعتبار الملكية مطلقاً، فلا يصحّ ثبوت الخيار معه أيضاً؛ لعدم إمكان استرجاع العين في الملكية، ولا الفسخ الذي حقيقته حلّ العقد وإرجاع العوضين إلى ملك صاحبهما [١].
و هذا إشكال ثبوتي عامّ لمطلق الخيارات، و قد تخلّصوا عنه بما ليس بمرضيّ؛ و هو أنّ العقد إذا تعلّق بعين شخصية، فقد تعلّق بشخصيتها وماليتها، والخيار متعلّق بالعقد، وعند فسخه ترجع العين بشخصيتها وماليتها إن كانت موجودة، وإلّا فبماليتها؛ إذ العين التالفة و إن كانت معدومة بشخصيتها، لكن ماليتها موجودة، والفسخ يتعلّق بها، ويرجعها بماليتها [٢].
و هذا نظير ما قيل في قاعدة اليد: من أنّ اليد إذا وقعت على عين، وقعت على شخصيتها، ونوعيتها، وماليتها، فتكون مضمونة بتمام المراتب و الجهات، ومع تلفها شخصاً يبقى ضمان النوعية و المالية [٣].
و قد تقدّم في خيار الغبن وفي بعض المباحث الاخر، ما يرد عليه في المقيس [٤] والمقيس عليه [٥].
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٠٤، و ٥: ١٩٩.
[٢] منية الطالب ٣: ٣٤٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨ و ٣٦٩.
[٣] منية الطالب ١: ٢٩٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣١٨.
[٤] تقدّم في الجزء الرابع: ٥٠٤- ٥٠٥ و ٥٤٢- ٥٤٣.
[٥] تقدّم في الجزء الأوّل: ٥٤٤- ٥٤٥.