موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥١ - حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
ثبوت استناد المشهور إليها ثانياً، واحتمال كون قوله عليه السلام:
«إذا كان بالخيار ...»
إلى آخره، هو الرضا بالبيع، كما صرّح بذلك في رواية «قرب الإسناد» [١] في نفس تلك المسألة، واحتمال أن يكون البيع و الشراء في مكان واحد بالاشتراط؛ للتخلّص عن الربا، كما لعلّه المتعارف عند آكلي الربا المريدين للتمشّي في عملهم مع الشريعة بتخيّلهم، و قد وقع في رواية الشيباني ما يظهر منه أنّ نحو ذلك من الربا [٢]، فراجع- تكون أخصّ من المدّعى.
والتفصيل بين البيع في مكانه وغيره، ممّا لا قائل به ظاهراً، فالرواية مهجورة بظاهرها، وكيف كان، لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثلها.
ومن هنا يظهر الحال في رواية «قرب الإسناد» بل احتمال التخلّص من الربا فيها أقرب.
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٤٤- ٥٤٥.
[٢] و هي ما عن يونس الشيباني، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يبيع البيع و البائع يعلم أنّه لا يسوى و المشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّاأنّه يعلم أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه. قال: فقال: «يا يونس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لجابر بن عبداللَّه: كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثهم الذلّ، قال: فقال له جابر: لا بقيت إلى ذلك الزمان، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي؟ قال: إذا ظهر الربا يا يونس، و هذا الربا فإن لم تشتره ردّه عليك؟ قال: قلت: نعم، وقال: فلا تقربنّه فلا تقربنّه».
تهذيب الأحكام ٧: ١٩/ ٨٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٥.