موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
بين طيب النفس و الرضا الواقعيين غير المربوطين بالرضا المعاملي، وبين ما هو المعتبر فيها.
وعلى هذا الأساس، لا يحتاج إلى التشبّثات، بل التعسّفات الواقعة في كلام الأعلام، المبتنية على أنّ الشروط أوصاف وقيود للمبيع أو للبيع، ممّا لا تبتني على أساس: كالقول بتعدّد المطلوب في الشروط، والفرق بين القيود؛ بأنّ بعضها موجب لانتفاء المطلوب بانتفائه، وبعضها يوجب انتفاء المطلوب الأعلى فقط، كما هو المحتمل أو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم قدس سره [١].
و قد وجّهه المحقّق الخراساني قدس سره: بأنّ القرينة العرفية في هذا القسم من الشروط- أيالتي لا تكون ركناً- قائمة على أنّ المنشأ بالصيغة، طلب الواجِد إن كان، وإلّا طلب الفاقد، وهكذا الحال في البيع [٢].
وفيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الطلب الواحد أو الإنشاء الواحد، طلباً أو إنشاء لشيئين طوليين على فرضي الوجدان و الفقدان، ولا منحلّاً إليهما، بل لو فرض إنشاء البيع كذلك، كان باطلًا، نظير البيع بثمنين على فرضين.
كما أنّ تعدّد المطلوب أيضاً، لا يصحّح ما يرام [٣]؛ فإنّه إن اريد به أنّ الإنشاء الواحد متعلّق بشيئين على نحو تعدّد المطلوب، فهو باطل كما ذكر.
و إن اريد به: أنّه يكشف بالقرينة، أنّ مطلوبه واقعاً متعدّد، فهو لا يفيد في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٥١.
[٣] نفس المصدر.