موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
ولو فرض ثبوت الشهرة على خلاف ما ذكر، فهي مبنيّة على اجتهادهم من أدلّة الإرث، ومثل هذه الشهرة ليست بحجّة.
و أمّا ما قيل في مقام الدفع عن استقلال كلّ بالعفو: من أنّ ذلك ليس بالإسقاط حتّى يقال: لا حقّ إلّاللمجموع، بل من باب إخراج نفسه عن المجموع، وعن الطرفية لإضافة الحقّ، وعدم المعية في الأخذ به، و هذا لا مانع منه؛ لأنّ هذه المعية له، لا عليه، فله الخروج عنها [١].
ففي غاية الإشكال؛ ضرورة أنّ الإخراج عن موضوع ما تعلّق به الحكم أو الحقّ، ليس اختيارياً، ومجرّد البناء على عدم المعية، لا يوجب ثبوت الحكم أو الحقّ لما عداه، وكون المعية له لا يوجب إمكانه، فهل يمكن لصاحب الحيوان الذي هو موضوع حقّ الخيار، البناء على أن لا يكون كذلك، من دون إسقاط الحقّ؟!
و هو أوضح من أن يحتاج إلى النقد، والجواب ما تقدّم [٢].
ومنها: حقّ القذف، فإنّه حقّ واحد للمقذوف، مع أنّ بقاء الحقّ لبعض الورثة عند عفو بعضهم، منصوص [٣] فيرد عليه ما ورد في إرث الخيار [٤]؛ لأنّ ثبوت الحقّ لكلّ مستقلًاّ محال، لأنّ الواحد الشخصي، لا يعقل فيه التعدّد و التكثّر،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٥٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٠٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٨: ٢٠٨، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٩٩ و ٤٠٢.