موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
و أمّا رواية زرارة وفيها:
«يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب، من ثمن ذلك، لو لم يكن به» [١].
فيحتمل أن يكون المراد: أنّه يردّ عليه بمقدار نقصه من الثمن، على أن يكون المجرور متعلّقاً بقوله عليه السلام:
«نقص»
فيدلّ على أنّ المدفوع مقدار مساوٍ لما نقص من الثمن، وعليه فليس فيها ما يصلح لتقييد الإطلاق، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في المقدار بين الردّ من الثمن وغيره.
ويحتمل أن يكون المجرور متعلّقاً بقوله عليه السلام:
«يردّ»
وعليه فهي و إن كانت توهّم لزوم الردّ من الثمن، إلّاأنّ الظاهر أنّه تعبير جارٍ على طبق التعابير العرفية.
ولا شبهة في أنّ العرف إذا قال في المغبون أو في المورد «ارجع إلى ثمنك» أو «رجعت إلى ثمني» لا يقصد به خصوص ما أدّى إلى البائع، بل المراد الرجوع إلى مقداره، سواء كان من عينه أم لا، فلا دافع للإطلاقات، ولا لبناء العرف.
وعليه فلا وجه للرجوع إلى الأصل، مع أنّ الأصل أيضاً يوافق ذلك؛ إذ على فرض الشكّ فالأمر دائر بين المطلق و المقيّد، للشكّ في أنّ ما يستحقّه هو نفس الغرامة وما يسدّ به الضرر، أو أنّ لخصوصية النقدين أو خصوصية الثمن أيضاً دخالة فيه.
فالمتيقّن هو أصل ما يسدّ به الضرر، والباقي مشكوك فيه يجري فيه الأصل، سواء كان الأرش من قبيل التكليف، أو من قبيل الديون على الذمّة، أو من قبيل حقّ التغريم، كما هو الواقع.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.