موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
و إن شئت قلت: إنّه ليس نظر العرف في مثل المورد إلّاجبر الضرر من غير لحاظ نفس الثمن، أو النقد المماثل له، ولا يرى إلّااستحقاق رجوعه بما تضرّر به، كما أنّ الأمر كذلك في مورد الغبن لو قلنا بأنّ الرجوع إلى تفاوت القيمة هناك عرفي.
فالرجوع في المقامين، ليس إلّابما يرفع به الضرر و الخسارة، من غير دخالة لخصوص الثمن.
و أمّا بحسب فتوى الأصحاب المأخوذ فيها كلمة «الأرش» تبعاً لبعض الروايات فالذي يمكن أن يقال: إنّها مفسّرة لسائر الروايات التي عبّر فيها بمثل
«نقصان العيب» [١]
أو
«قيمة ما بين الصحّة و العيب» [٢]
أو
«فضل ما بين
الصحّة و العيب» [٣] ..
. أو غير ذلك من التعبيرات [٤]، و إنّ المراد من الجميع هو الأرش.
ولا سيّما مع قوله عليه السلام:
«كان القضاء الأوّل أنّ الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها، ثمّ ظهر على عيب، أنّ البيع لازم، وله أرش العيب» [٥]
وسيأتي الكلام فيما يوهم خلاف ذلك، أو يدلّ عليه [٦].
فمن المعلوم: أنّ
«الأرش»
هنا مأخوذ من أرش الجراحات، ومستعمل فيه
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.
[٦] يأتي في الصفحة ٢٠٥.