موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - منها زوال العيب قبل العلم به، بل وبعده قبل الردّ
فعلًا؛ فإنّ مقتضى الإطلاق أنّ من وجد في المبيع عيباً سابقاً، كان له الخيار، سواء زال بعد ذلك أم لا.
وبالجملة: مقتضى الروايتين ثبوتهما مطلقاً.
ثمّ مع الغضّ عن ذلك، فالتفصيل غير وجيه؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«ردّه على صاحبه»
كناية عن ثبوت خيار الفسخ كما مرّ مراراً [١]، وعليه يكون الموضوع هو العقد، فمع زوال العيب، يشكّ في بقاء الخيار المتعلّق بالعقد، فيستصحب.
بل مع تعلّق حقّ الردّ بالمعيب بعنوانه، لا مانع من الاستصحاب؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة موضوعها في الخارج محفوظ؛ ضرورة ثبوت الحكم للعين الموجودة، والشكّ في زواله، ولا يعتبر بقاء موضوع الدليل كما هو واضح.
ولو قيل: إنّه يشكّ في أصل ثبوت الخيار من الأوّل؛ لاحتمال ثبوته للمعيوب الذي لا يتعقّبه الزوال.
يقال: إنّه على فرض تسليمه، يجري في الأرش أيضاً؛ للشكّ في ثبوته من أوّل الأمر، مع أنّ المبنى فاسد.
و أمّا دعوى الانصراف، أو دعوى كون النكتة الضرر، ومع ارتفاعه لا موجب لهما [٢]، ففي غير محلّهما، والعهدة على المدّعي، ولم يحرز بناء العقلاء المتّصل بعصر المعصوم عليه السلام في المورد؛ لندرة الاتّفاق.
مع أنّ بناءهم على عدمهما مع الزوال في ملك المشتري، لم يثبت، بل الظاهر
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧- ٥٨ و ٦٧ و ٨٧.
[٢] بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٤٩/ السطر ٢٨؛ حاشية المكاسب، المحقّقاليزدي ٣: ١٦٥.