موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
تخالف عنواناً ومصداقاً البيضاء وهكذا.
فلو وقع البيع على الحمراء، وأدّى البيضاء، لم يؤدّ ما وقع عليه العقد، ويجب عليه أداء ما هو المصداق، ولا يصحّ أن يقال: له خيار تخلّف الشرط، أو تخلّف الوصف.
و أمّا في الأعيان الخارجية؛ فلأنّه يرجع إلى خيار تخلّف القيد أو الوصف، و هو- عرفاً وعقلًا- غير خيار تخلّف الشرط.
هذا مضافاً إلى أنّ إرجاع الشروط إلى القيود، أمر مخالف للعرف و العقل، فلو بدّل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
بقوله:
«المؤمنون عند قيودهم»
أو «تقييداتهم» لكان مبتذلًا مستهجناً، فلا وجه لهذا الاحتمال.
بل قد ذكرنا في محلّه: أنّ إرجاع الشروط في الواجب المشروط إلى قيود المادّة، غير صحيح، بل غير معقول في بعض الشروط [١].
ومن هذا القبيل لو قيل: بأنّ الالتزام قيد للعوض؛ فإنّ التقييد بالالتزام المطلق، لا معنى له، وبالالتزام الخاصّ المتقيّد بالملتزم، يلزم منه ما يلزم في الفرض المتقدّم، بل الإرجاع إليه مقطوع البطلان.
ويمكن أن يقال: إنّ الشرط يرجع إلى الالتزام الذي هو قيد للعقد، فالعقد بلا شرط مطلق، ومعه مقيّد بذلك الالتزام، فعلى فرض كونه كذلك، يمكن القول:
بكفاية التواطؤ عليه في وقوعه ضمن العقد.
و هذا هو المراد من أنّ الشرط التزام في التزام، أو التزام في بيع ونحوه، وإلّا
[١] مناهج الوصول ١: ٢٨٢.