موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
فلو وقع الشرط في خلال الإيجاب و القبول، من غير ارتباط وتقيّد للعقد به، يكون شرطاً ابتدائياً، لا يوجب شيئاً.
وفيه: أنّ ماهية البيع مثلًا ليست إلّامبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، من غير أن يكون للالتزام وراء ذلك، عين ولا أثر في المعاملة.
نعم، قد يكون الالتزام بالعمل على طبقها، من الأحكام العقلائية لها، و هو أمر آخر.
فالمراد من العقد الذي يتقيّد بالشرط، إمّا نفس التبديل و الإيقاع، أو المنشأ به.
فعلى الأوّل: يمتنع التقييد؛ لأنّ الإيجاد لا يقبل التقييد، سواء في التكوين أو التشريع.
وعلى الثاني: فالمبادلة الإنشائية إن كانت متقيّدة بوجود الشرط، يلزم أن لا تقع إلّابعد وجوده، و هو كما ترى.
و إن كانت متقيّدة بالالتزام المطلق، فهو حاصل لا تخلّف فيه.
و إن كانت متقيّدة بالالتزام الخاصّ بما هو كذلك، فإن كان متقيّداً بحال العقد، فهو حاصل، ولا وجود بقائي له، و إن كان مطلقاً، يلزم منه عدم المبادلة عند عدم الالتزام ورجوعه عنه، لا خيار التخلّف، والاحتمالات كلّها في غير محلّها.
فتحصّل من ذلك: أنّ الشرط عبارة عن قرار مستقلّ في قراريته، مقابل قرار البيع، لكن يعتبر في تحقّق عنوانه وتحقّقه أن يقع في ضمن العقد؛ من غير تقييد مطلقاً، لا للعوضين، ولا للإنشاء، ولا المنشأ.
فالارتباط بينهما غالباً؛ لأجل دخالته في الرغبة وازدياد الثمن به، و إن