موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - هل إرث الخيار تابع لإرث المال؟
ظاهر الشيخ قدس سره، عدم الإشكال في الفرع الأوّل؛ في أنّه يرثه الورثة، والإشكال في الثاني [١].
والظاهر أنّهما مشتركان في الإشكال تقريباً ودفعاً، و إن اختلفا في بعض الخصوصيات.
والتحقيق: ثبوت إرث الخيار مطلقاً في الفرعين؛ لإطلاق أدلّة الإرث، وعدم المانع منه؛ فإنّ ما يعدّ مانعاً مطلقاً، أو في بعض الفروض، أو يمكن أن يعدّ، امور:
منها: أنّ الخيار سلطنة على استرجاع العوضين؛ أيسلطنة على ترادّهما، أو سلطنة على استرجاع ما انتقل عنه، أو على ردّ ما انتقل إليه:
فعلى الأوّل: لا يرث المحروم مطلقاً؛ لفقد السلطنة.
وعلى الأخيرين: لا بدّ من التفصيل فيما يحرم الوارث عنه، بين ما انتقل عنه وإليه، تارة بالحرمان في الأوّل، واخرى في الثاني، و هذا هو الوجه الذي أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، وفصّل فيه بالعبارات المختلفة [٢].
وفيه: أنّ الخيار حقّ قائم بالعقد، ولا مساس له بالعوضين، ومع فسخه وحلّه يرجع العوضان قهراً، بلا تصرّف من ذي الخيار فيهما، ولا سلطنة له عليهما، فالسلطنة قائمة بالعقد، لا بالعين.
بل التحقيق على ما تقدّم منّا مراراً: أنّ ماهية الفسخ بالخيار، تابعة لماهية العقد [٣]، ولا شبهة في أنّ ماهية العقد وما هو تحت قدرة المتبايعين ومورد
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٤٩٢- ٤٩٣، ٥٠١؛ وفي الصفحة ٣٤٧ و ٣٥١.