موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - في عقلائية التخيير بين الردّ و الأرش
وأوضح فساداً من ذلك، هو الالتزام بأنّ التخيير هاهنا، يرجع إلى الحقّ المشروط بعدم الأخذ بالطرف الآخر، نظير ما قيل في الواجب التخييري [١]؛ فإنّه- مع الغضّ عن الإشكال في المقيس عليه- فاسد في المقام؛ فإنّ الشرط إن كان عدم الأخذ في الجملة، وبنحو صرف الوجود، يكون في الآن الثاني مع عدم الأخذ بواحد منهما، صاحب الحقّين في عرض واحد؛ لتحقّق شرطهما، و هو كما ترى.
و إن كان هو عدم الأخذ إلى قبيل موته، فلازمه انتقال الحقّين إلى الورثة في عرض واحد.
و إن كان الشرط عدم الأخذ مطلقاً، فهو- مع فساده في نفسه- يوجب عدم التوريث، وعدم سقوطه بالإسقاط ... إلى غير ذلك من المفاسد.
والذي يمكن أن يقال: إنّ ما هو مضمون الروايات هو ردّ العين، أو أخذ التفاوت، وكذا الفتاوى يكون الظاهر منها، التعرّض للتخيير بين الردّ و الأرش، أو الفسخ و الأرش، والأحكام المتعلّقة بالحقّ، حيث يظهر منهم عدم الفارق في الأحكام بين الخيارات، من غير تعرّض للحقّ وكيفية تعلّقه.
فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد في العيب كسائر الخيارات، وحقّ آخر له متعلّق بالأرش في خيار العيب.
فهاهنا حقّان فعليان بلا تقييد، لكن لا يعقل الجمع بينهما في مقام الاستيفاء؛ فإنّ الفسخ إذا تحقّق رجعت العين الناقصة إلى البائع، فارتفع الأرش موضوعاً؛
[١] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٣٢، و ٣: ٤١٧.