موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - حكم العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض
- سواء كان العيب قبل العقد، أو بعده قبل القبض- فلك الخيار، مع بقائها بعينها، ولك الأرش مع تغيّرها» فالعيب الحادث قبل القبض، كالعيب قبل العقد في جميع الآثار المتقدّمة.
ولا فرق فيما ذكر، بين الدلالة على أنّ وجدانه معيباً كان بعد القبض، كما هو المنسبق منه إلى الذهن، أو لا، ولا بين كون الوجدان مأخوذاً بنحو الطريقية كما هو كذلك، أو لا؛ فإنّ قوله: «اشترى فوجد أو علم أنّ فيه عيباً» غير قوله:
«اشترى وفيه عيب» كما هو واضح.
فالإطلاق محكّم، وترك الاستفصال دليل على ثبوته في الحالين، وحيث لا يبعد أن يكون ما ذكر موافقاً لارتكاز العقلاء، أو غير مخالف له- بل ضمان التلف قبل القبض، لا يبعد أن يكون عقلائياً، ولا أقلّ من عدم مخالفته لارتكازهم- لا تصحّ دعوى الانصراف إلى العيب الحادث قبل العقد.
ولعلّ إطلاق المرسلة كان دليلًا عند أصحابنا، أو عند كثير ممّن قال بثبوت الخيار و الأرش [١]، وإلّا فلا دليل عليهما بوجه؛ فإنّ قاعدة «كلّ مبيع تلف قبل قبضه، فهو من مال بائعه»- مضافاً إلى أنّها لا تشمل رفع وصف الصحّة وعروض العيب- على فرض تسليم شمولها لتلف المبيع، أو جزء منه، أو وصف الصحّة، فيها إشكال ثبوتي على بعض الاحتمالات، وإشكال من جهة عدم صلاحيتها لإثبات المقصود مطلقاً:
[١] النهاية: ٣٩٥؛ مختلف الشيعة ٥: ٢٠٩؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٤١؛ المكاسب، ضمنتراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٨١.