موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً
الوضوء منه عند الشكّ في كونه ماء.
كما أنّها في مورد جريانها- أيفي مثل الصلاة و المعاملات- ليست من الأمارات، فلو توضّأ بمائع يشكّ في مائيته، يحمل فعله على الصحيح، وتترتّب عليه آثار الصحّة، لكن لا يثبت بها كون ما توضّأ به ماء، و هو واضح.
ولعلّه إلى هذا أشار الشيخ الأعظم قدس سره بقوله: هاهنا كلام مذكور في الاصول [١].
ثمّ إنّ ذلك على فرضه، إنّما هو فيما إذا دار الأمر بين الفعل المحرّم و الفسخ، و أمّا لو دار بين امور، كاحتمال كون التصرّف برضا المالك، أو بتخيّل كونه مالكاً، أو نحو ذلك، فلا وجه للجريان؛ لأنّ فعله غير قبيح، ولا محرّم ظاهراً على بعض تلك الوجوه.
والحمل في تلك الأفعال التكوينية، على الصحّة الواقعية، لا عند الفاعل، أوّل الكلام، وفي إثبات ذلك بانضمام أصالة عدم الخطأ و الجهل إليها [٢]، إشكال في إشكال.
ثمّ إنّ كلّ ذلك، مبنيّ على أن يكون فعله بإرادة الفسخ مصوناً من الحرام، وسيأتي الكلام فيه [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٢٨.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٢٤- ٤٢٥.