موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الجهة الاولى اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
إنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر، و إن كان ما ذكره المشهور، إلّاأنّ العمل على هذا الظهور، يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه. ثمّ عدّ وجوهاً، عمدتها الوجه الأوّل في كلامه؛ و هو لزوم مخالفة ظهورها في وجوب ردّ الجارية، أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى، حتّى تكون الجملة الخبرية واردة في مقام دفع توهّم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدّمة [١].
وفيه ما لا يخفى؛ لما أشرنا إليه فيما سبق [٢]، من أنّ تلك الجملة الواردة في كثير من الموارد- منها المقام، ومنها المسألة السابقة [٣]، ومنها الردّ بأحداث السنة [٤]، ومنها ردّ المرأة المزوّجة بالعيوب المنصوصة [٥] ... إلى غير ذلك- كناية عن الخيار وعدمه، وحقّ الفسخ وعدمه، ولم تستعمل في شيء من الموارد في معناها الحقيقي، ولا في الحكم التكليفي.
فمعنى
«تردّ الجارية من أربع خصال: من الجنون ...» [٦]
إلى آخره، ليس وجوب ردّها بالضرورة، والجملة المذكورة في جميع الروايات في الأبواب المتفرّقة، على نهج واحد بلا ريب.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧- ٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٠.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١، و: ٢٢٠، الباب ٧ و ٨.
[٦] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٤/ ٢٧٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتابالتجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢، الحديث ١.