موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - في وجه مانعية وطء الجارية عن الردّ بالعيب
وتوهّم: دلالة الآية الكريمة على ذلك، و هي قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) [١] حيث استدلّ الأئمّة عليهم السلام بها على تشريع المتعة، فتدلّ على أنّه استمتاع بالأجر، و هو عين الإجارة.
في غاية السقوط؛ لأنّ استدلالهم عليهم السلام إنّما هو بقوله: (اسْتَمْتَعْتُمْ) أي نكحتم متعة، كما في غير واحد من الروايات:
«استمتعتم إلى أجل مسمّى» [٢]
فالاستدلال بهذه الكلمة، لا بكلمة (أُجُورَهُنَ).
واستعمال «الأجر» في المهر توسّع بالضرورة؛ لمشابهته له في بعض الامور، و قد ورد بلفظ «الأجر» في نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و هو قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَ) [٣] والمراد بها مهورهنّ، كما هو واضح.
و قد ذكر المهر بلفظ (أُجُورَهُنَ) في بعض الآيات الاخر [٤]، ولم يستدلّ الأئمّة عليهم السلام بها، فراجعها.
فما في قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً»
مراده الأجر بمعناه المعهود في إجارة البيت و الطاحونة، وإلّا فالأجر بمعناه المجازي لا إشكال فيه.
[١] النساء (٤): ٢٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٣ و ١٣ و ١٩ و ٢٠، و: ٢١، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٣] الأحزاب (٣٣): ٥٠.
[٤] النساء (٤): ٢٥؛ المائدة (٥): ٥.