تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١
مسألة ١٢: لا يجب إزالة الوسخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئيّاً- وإن كان عند المسح بالكيس يجتمع ويكون كثيراً- ما دام يصدق عليه غسل البشرة، وكذا مثل البياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ ونحوه مع صدق غسل البشرة، ولو شكّ في كونه حاجباً وجب إزالته.
وأمّا مسح الرأس، فالواجب مسح شيء من مقدّمه، والأحوط عدم الاجتزاء بما دون عرض إصبع، وأحوط منه مسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة، بل الأولى كون المسح بالثلاثة، والمرأة كالرجل في ذلك ١.
١- أمّا عدم وجوب إزالة الوسخ على البشرة إذا لم يكن جرماً مرئيّاً؛ فلأنّه يصدق عليه غسل البشرة، بل ربما يقال بأنّه ربما كان جرماً مرئيّاً، ولكنّه عرفاً جزء من البدن، ويكون غسله غسلًا للبشرة، مثل ما يعلو ظهر القدم وبطنها عند ترك غسله مدّة طويلة [١].
ولكنّ الظاهر أنّه مع الاتّصاف بالجرميّة عند العرف لا يكون كذلك، بل هو كالحاجب الخارجي. نعم، مع عدم الجرميّة وإن كانت مرئيّة لا مانع منه؛ لأنّه كالبياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ ونحوه، وكاللون الباقي من الدم بعد غسله لا يكون ملازماً لثبوت جرم وإن كانت الملازمة العقليّة متحقّقة، لكنّ الملاك في مثل المقام هو العرف.
وأمّا الكلام في مسح الرأس المذكور في هذه المسألة، فيقع في مقامات:
المقام الأوّل: في عدم وجوب استيعاب الرأس بالمسح- بعد أنّه لا خلاف بين المسلمين في أصل وجوبه [٢]،- ويدلّ عليه الكتاب [٣]
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٥: ١٠٨.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.